الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
112
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
في أن اختيار الحاكم بيد المدّعى أو بالقرعة مسألة : في أن اختيار الحاكم بيد المدّعى أو بالقرعة خلاف والأحوط كون الاختيار بيد المدّعى ولا يبعد القرعة إذا كان الحاكم متعددا مع التساوي في العلم والّا فالمتعين الرجوع إلى الأعلم في صورة إختلاف الفتويين وفي صورة اتفاقهما فهو الأحوط ، هذا إذا كان المدّعى أحدهما والمنكر الآخر واما إذا كانا مدعيين من وجه ومنكرين من وجه آخر كالنزاع بين رجلين في باكرة زوجت نفسها لأحدهما على فرض الجواز بدون اذن الأب وزوجها أبوها لآخر فالطريق الوحيد القرعة . ثم بعد فرض وجود حاكمين في جهة واحدة يأتي البحث في الرجوع إلى ايّهما فان كانا متساويين في العلم فالخيار في الرجوع إلى أيّهما شاء وان كان أحدهما اعلم ولم يكن إختلاف بينهما في الفتوى فالأحوط الرجوع إليه وان كان اختلاف بينهما فالمرجع هو الأعلم كما مر ، هذا كله في صورة عدم الاختلاف بين المدعى والمنكر في ذلك أو في الاختيار . واما إذا كان الاختلاف بينهما ولكن كان أحدهما اعلم فلا بدّ من الرجوع اليه ان كان في المسألة إختلاف بين المجتهدين في الحكم ومع عدمه أو تساويهما في العلم فقد ادّعى في الجواهر ان الاختيار بيد المدّعى وحكى انه المشهور بل ادّعى عليه في محكى المستند الإجماع مضافا بان المدّعى هو الذي له الحقّ فله طلبه باىّ طريق شاء لا الطريق الذي يختاره غيره . وقد تعرض السيد ( قده ) في ملحقات العروة الوثقى « 1 » للمسئلة وبيّن الكلام المتقدم عن صاحب المستند ثمّ أجاب عن الاستدلال الذي ذكر بعد الاجماع بتنقيح منّا بان وجود الحقّ للمدعى هو اوّل الكلام فإنه بعد قضاء القاضي يعلم أنه كان له الحقّ أم لا ؟ وان أريد من وجود الحقّ له هو انه له ان يترك وله ان يدعى فهذا
--> ( 1 ) - ج 3 ص 14 مسألة 10 .